| الأمة إذا فقدت أعز أبنائها ، وأكثر قوتها ،
ومعظم ثروتها ، ثم احتفظت بقواعدهاالفكرية السامية ، فسرعان ماتجدد قوتها ،
وتنمي ثروتها ، وتعود إلى مركزها المرموق وإلى مكانتها الدولية والأمة التي
يكثر عددها ، وتزداد عدتها ، وتعظم ثروتها ، ثم تتخلى عن قواعدها العملية ،
وأفكارها السامية المحددة ، فلا ينتظر منها إلاً الشتات والأنحطاط والأنحدار
من المستوى الذي كانت عليه ، وسرعان ماتتألب عليها الأمم لإستنزاف خيراتها ،
واستعباد أبنائها .
نحن ، المسلمون اليوم كثير عددنا قليل مفكرونا . وحين توزن الأمم بميزان
الرقي والتقدم والقوى ، لا توزن بكثرة العدد ولا ترجح فيها إلاًً كفة
المفكرين .
ولكي تعود الأمة الأسلامية إلى ماكانت عليه من مجد وسؤدد ، يجب أن تهتم
بالناحية الفكرية ، وأن تفهم مادتها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يحمل هذا الين في كل قرن عدول ينفون
عنه تأويل المبطلين وتحريف الغالين وانتحال الجاهلين كما ينفي الكير خبث
الحديد " .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من أصبح ولم يهتم بأمر المسلمين
فليس منهم "
نسألكم الدعاء
|